صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٥
اغتفارها إلا في صورة العذر هنا نعم وجوب العود مع العذر مما لا تدل عليه الموثقة [١] التي هي دليل خصوص هذه المسألة إلا بالتقريب المتقدم في آخر المبحث السابق. نعم بناء على عدم القول باتحاد المسألتين في الحكم، يشكل إجراء الحكم في صورة السبق إلى السجود لاختصاص الموثقة بالسبق إلى الركوع، فلا دليل على اغتفار الزيادة بالعود إلى السجود بعد صحة السجود المأتي به، لفرض عدم شرطية المتابعة للجماعة فضلا عن أصل الصلاة. إلا أن يستظهر من النبوي [٢] وجوب متابعة الامام في أفعاله وإن لم تجب على المأموم فيكون دليل وجوب العود دليلا على اغتفار الزيادة فيكون نظير الجلوس للتشهد في المأموم المسبوق فانه يجب عليه المتابعة وإن لم يجب الجلوس على المأموم. إلا أن الاستظهار المزبور من النبوي محل النظر بل الظاهر ان ربط صلاته بصلاة الامام يقتضي أن تكون أفعال صلاته تبعا لافعال الامام فيأتي بركوعه مع ركوع الامام، وأما الجلوس للتشهد فلم يعلم انه يجب من حيث كونه من واجبات التشهد بل من حيث متابعة الامام في القيام فلابد أن لا يقوم قبل الامام. وينبغي التنبيه على امور: منها: ان هذا الحكم مختص بما إذا لم يكن السبق إلى الركوع في حال قراءة الامام أو يعم حال القراءة؟ والكلام تارة فيما إذا كان السبق عن عمد، واخرى في ما كان عن عذر. أما إذا كان عن عمد: فربما يقال: ببطلان الصلاة في صورة العمد نظرا إلى أنه لا يتمكن من تدارك ما فاته للزوم الزيادة، ويندفع: بانه لا قراءة عليه حتى يكون تاركا لها عمدا، ولا يجب عليه القيام حال القراءة لما مر من أن القيام إما شرط حال القراءة أو واجب فيها، وحيث لا يجب عليه القراءة فلا مشروط حيت يتوقف
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٤٤٨، الحديث ٦، من الباب ٤٨ من ابواب صلاة الجماعة.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ١، ص ٤٩٦، الحديث ٣، من الباب ٣٩ من ابواب صلاة الجماعة (الطبعة الحجرية).