صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٢
هو مأموم باطل لا بما هو مصل، لكنه لا يساعده مقام الثبوت، إذ لا خلل جزما في المأتي به من حيث أجزاء الصلاة وشرائطها ومن حيث شرائط الجماعة على الفرض فيحمل الاعادة على مجرد فعله ثانيا للمتابعة في الركوع بقاء. ومنها: أن الامر بالعود أمر بالالغاء والابدال وهو لا ينافي وقوع الاول صحيحا من حيث أصل الصلاة ومن حيث الجماعة، إلا أن الالغاء تارة لتحصيل أفضل الافراد كما في الصلاة المعادة على وجه، واخرى لتحصيل المتابعة الواجبة بقاء مع وحدة الركوع الصلاتي وعدم تعدده. ويندفع: بان الالغاء والابدال إنما يصح إذا كان البدل وافيا بما اتى به وزيادة وكيف يكون الركوع الثاني المشتمل على المتابعة بقاء ولو لحظة اتم من المأتي به المشتمل على المتابعة مدة مع أنه لا ينتج فساد الصلاة رأسا أو جماعة مع عدم الالغاء والابدال وحمله على الارشاد إلى لغويه المأتي به يساوق الامر بالاعادة لخلل في المأتي به، وهو بلا وجه، كما عرفت. ثانيها: هل يجل الذكر في الركوع الثاني أم لا فان قلنا: بانه لمجرد المتابعة لا يحب الذكر لانه ليس من مقومات الركوع بل من واجباته وما يجب فيه بحسب دليله هو الركوع الذي هو من مقومات طبيعة الصلاة دون الركوع الذي هو لمجرد المتابعة، ودليل المتابعة لاختصاصه بالافعال دون الاقوال لا يقتضي اتيانه بهذا العنوان، ولا دلالة للامر بالعود والاعادة على اتيان الركوع بشؤونه وواجباته. نعم إذا قلنا بوجوب العود لبطلان الاول، أو لالغاء الاول وابداله فلا ريب في وجوب الذكر لا ستقرار الامتثال على الثاني فهو الركوع الصلاتي، فيحب فيه كل ما يحب فيه من الذكر والطمأنية. ثالثها: إذا ترك الذكر في الركوع الاول عمدا بطلت صلاته، وأما إذا تركه سهوا مع رفع الرأس سهوا فلا موجب لبطلانه مع فوات محله على ما اخترناه من أن الركوع الثاني لمجرد المتابعة، وأما إذا قلنا ببطلان الاول أو بالغاء الاول وجب الذكر في الركوع الثاني مع الاتيان به في الاول فضلا عما إذا لم يأت به. نعم بناء على صحة الاول وعدم إلغائه واحتمال كون الثاني متمما للاول واعتباره اعتبار بقاء الركوع الاول لا أنه ركوع آخر حيث إنه لا تعدد في الركوع، فالمحل حينئذ باق ومع