صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٨
من حيث فساد أصل الصلاة مع قطع النظر عن التشريع إذ لولا الشتريع لا مانع من وقوعه جزء من أصل الصلاة، وليس الفرض انه بسبب التشريع المحرم يصير كلاما آدميا إذ الشئ لا ينقلب عما هو عليه بحرمته بل هو كلام آدمي في نفسه جعل جزء مخرجا للصلاة فإذا حرم ولم يمكن وقوعه مصداقا للمطلوب يتمحض كونه كلاما آدميا، وحيث إنه لم يخرج به عن الصلاة فهو واقع في الصلاة ولا يمكن تدارك القاطع. تتميم قد عرفت سابقا ان الاصل جار في نفي شرطية ما يشك في شرطيته، ففي مثل المتابعة في الاقوال تنفي الوجوب النفسي والشرطي بالاصل حيث لا علم بثبوت أصله وأما في الافعال حيث إن أصله معلوم فمع عدم الاخلال بوظائف المنفرد يتمحض الشك في الوجوب النفسي فتجري البراءة عنه. ومع الاخلال بها هل يجب رعاية العمل الاجمالي فليس له التعمد بترك المتابعة لتنجز الوجوب النفسي على تقدير ثبوته واقعا أو حاله حال ما إذا لم يخل بوظائف المنفرد من حيث عدم الاثم؟ الظاهر هو الثاني لعدم الاثر للعمل الاجمالي مع عموم [١] " لاصلاة إلا بفاتحة الكتاب " المقتضي لبطلان الصلاة فيتمحض الشك في الوجوب النفسي ولامانع من إجراء الاصل فيه لعدم أصل معارض فتدبر. المبحث الثالث [ حكم سبق الامام في رفع الرأس من الركوع أو السجود ] إذا سبق الامام في رفع الرأس من الركوع أو السجود فهل يجب العود مطلقا، أو
[١] مستدرك الوسائل: ج ١، ص ٢٧٤، الحديث ٥، من الباب ١ من ابواب القراءة في الصلاة (الطبعة الحجرية).