صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٣
فيفسد الكل. ويندفع: بانه لا نهي عنه إلا في التكبيرة بقوله [١] (عليه السلام: " لا يكبر إلا مع الامام فإذا كبر قبله أعاد التكبير " وسيجئ إن شاء الله تعالى خصوصية للتكبيرة في هذا الباب ولو لم نقل بوجوب المتابعة العلمية رأسا. وأما حديث التشريع، فتارة يتكلم فيه على الوجوب الشرطي، وأخرى على الوجوب النفسي. أما على الاول: فمرجع التشريع إلى التشريع في تطبيق المأمور به بالامر الندبي المتعلق بالركوع الغير المقدم على ركوع الامام على الركوع المقدم، فيقع الركوع المأتي به تشريعا. وكما تبطل الجماعة لفرض الشرطية تبطل الصلاة لفرض حرمة المأتي به تشريعا فان اقتصر عليه كان من النقيصة في الصلاة وان تداركه بركوع آخر كان من الزيادة فيها. وأما على الثاني: فلا موقع للتشريع لا في الصلاة ولا في الجماعة، لان الركوع المأتي به جزء لطبيعي الصلاة، وجزء لحصة الجماعة بلا تقييد لا في الصلاة ولا في الجماعة، فلا معنى للتشريع في أحد الامرين. نعم يمكن فرض التشريع في تطبيق المتابعة المأمور بها نفسيا، على ما اتى به، وحيث إن الواجب نفس المتابعة اي عدم تقديم الركوع على ركوع الامام لاأن الواجب الركوع الغير المقدم، فلا يضر التشريع بوقوع الركوع مصداقا للامر الوجوبي بالصلاة ولا للامر الندبي بالجماعة، بل سبقه تشريعا لا يقع مصداقا للمتابعة الواجبة واقعا فيستحق الاثم بترك متابعته والاثم بتشريعه. وقد تقدم بعض الكلام في التشريع في أوائل مباحث الجماعة ما يندفع به بعض الايرادات الموردة على التشريع على القول بشرطية المتابعة للجماعة، فراجع. [ المبحث ] الثاني هل الاقوال كالافعال في وجوب المتابعة نفسيا أو شرطيا، أو لا؟ والكلام تارة في ما عدا التكبير، واخرى فيها.
[١] الوسائل: ج ٢، ص ٧٩٢، الحديث ١، من الباب ١٦ من ابواب صلاة الجنازة.