صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٧
الركوع المحقق. ففيه ان الركوع المقارن ركوع محقق مقارن لركوع محقق والتحقق غير المضي، ولا أظن أنه يلتزم بلزوم المضي، وإلا لزم الالتزام باعتبار ركوع المأموم بعد مضي ركوع الامام، وتحقق حدوثه ومضيه غير التحقق المنسوب إلى الركوع الذي هو فعل وحداني من أفعال الصلاة. فلا يراد من تحقق الركوع مضيه بل هو نفس وجوده ومقارنة ركوع المأموم لوجود الركوع من الامام ومعيتهما في الوجود لا تنافي كون الشرط هو وجود الركوع. ومنها: في حكم المتابعة العملية، والمشهور على وجوبها والمستند بعد الاجماع هو النبوي [١] المتلقى بالقبول في كلام الاصحاب كالمحقق في المعتبر وكالعلامة في كتبه وغيرهما وهو " إنما جعل الامام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا " وفي بعض طرقه إسقاط " فإذا كبر فكبروا " وظاهر غير واحد الاستدلال بنفس قوله: " ليؤتم به " لا بما فرع عليه. وتوضيح المرام أن محتملات هذه الفقرة ثلاثة: أحدها: أن المراد قصد الائتمام حيث لا إمامة ولا مأمومية إلا به فجعل الامامة يقتضي الائتمام به المتقوم بقصده فيكون غائيته بملاحظة أن مقتضاه نظير قولك: " إنما أمرت بالصلاة لتصلي " فإن لام الغاية بملاحظة أن فعل الصلاة باقتضاء من الامر، وبه استدل الشيخ [٢] الاجل (قدس سره) على اعتبار نية الاقتداء في الجماعة وعليه فتكون هذه الفقرة اجنبية عن المتابعة العلمية فلابد من استفادة حكمها من قوله: " فإذا كبر فكبروا " وتفريعه بملاحظة أن مقتضى الالتزام بشئ هو الجري العملي على طبقه. ثانيها: ان يراد منه العمل على طبق الالتزام المستفاد من جعله إماما بان لا يتأخر عنه، فإذا كبر اإما كبر المأموم لانه التزم بمتابعته، فالامر بالتكبير بعد تكبير الامام في قبال المع عن التأخر عنه.
[١] مستدرك الوسائل: ج ١، ص ٤٩٦، الحديث ٣، من الباب ٣٩ من ابواب صلاة الجماعة (الطبعة الحجرية).
[٢] كتاب الصلاة ج ١، ص ٣٨٢ (الطبعة الحجرية).