صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٠
ومنها: موثقة عمار (١) الواردة في ائتمام النساء في دارهن حيث قال (عليه السلام): " نعم إن كان الامام أسفل منهن " إلا أنه لازمها عدم جواز التساوي ولزوم كونه اسفل، مع أن الشرط عدم العلو المجامع مع السفل ومع التساوي فلابد من التصرف في الظهور بجمله على عدم العلو. ومنها: صحيحة صفوان (٢) المتضمنة للزوم التساوي في الموقف حيث قال (عليه السلام): " يكون مكانهم مستويا " مع أن التساوي غير لازم نصا وفتوى ومنها: موثقة عمار أيضا (٣) المروية في الكافي والفقيه والتهذيب " عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصلي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلي فيه فقال: ان كان الامام على شبه الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم، وان كان أربع منهم بقدر اصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع ببطن مسيل وان كان أرضا مبسوطة وكان في موضع منها ارتفاع فقام الامام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والارض مبسوطة إلا أنهم في موضع منحدر فلا باس به " وصدر الموثقة تدل على مانعية علو موقف الامام وذيله على عدم مانعيته في العلو الانحداري، إلا أنه بينهما فقرة أو جبت الاشكال في الرواية وهي قوله (عليه السلام): " وإن كان أرفع منهم (إلى قوله عليه السلام) وإن كان أرضا مبسوطة " فانها ان كانت متمة (٤) للشرطية الاولى بجعل أداة الشرط وصلية فلازمه ان الارتفاع بأقل من إصبع مانع ولا يقول به أحد، وان كانت مقدمة للشرطية الاخيرة فلازمه قصر الجواز في العلو الانحدارى على ما ذكره في مقدمة الشرطية وهو إصبع أو أكثر وإنما يقال إصبع أو أكثر إذا لم تصل الكثرة إلى إصبعين كما هو المتعارف إذا نسب الاكثرية إلى حد مخصوص، فإذا قيل شبر أو أكثر لايراد منه عشرة أشبار وإلا لناسب أن يحدد بعشرة أشبار، بل المراد ما يزيد على الشبر ولا يصل إلى حد آخر، ومنه تعرف أن صدر الرواية وذيلها في نفسهما بلا (١ و ٢ و ٣) الوسائل: ج ٥، ص ٤٦٣، الحديث ٢ و ٣ و ١، من الباب ٦٣ من ابواب صلاة الجماعة. (٤) هكذا في النسخة الاصلية والظاهر " متممة للشرطية ".