صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٨
المصلي والمصلي من طرف القدام، وكذا الامر في الحائل لا مانعية العبد بين المأموم المصلي وذات الامام، أو ذات من هو في القدام، حديث التهيؤ والاشراف لا يجدي شيئا إذ قرب زوال المانع وبعده غير فارق ولذا لو كان هناك ساتر قريب الزوال لم يكن مجديا في جواز الدخول في الصلاة بل لابد من القول إما بجواز الدخول لمريد الجماعة أو المنع إلا بعد دخوله في الصلاة. نعم من يتشبث بسيرة المسلمين في الاعصار والامصار، وانهم ما كانوا يلاحظون التدرج في الاحرام للصلاة وانه لو كان لشاع وذاع لعموم البلوى وكثرة الحاجة، كما عن الوحيد (قدس سره) له أن يقتصر على صورة التهيؤ والاشراف أخذا بالمتيقن، وأما قوله (عليه السلام): " فإذا كبر الامام فكبروا " فهو في مقام التبعية وعدم التقدم فلهم التكبير بشرائطه لا مطلقا ولو مع الحائل والبعد. الثاني: إذا انتهت صلاة بعض المأمومين ممن هو واسطة الاتصال بالامام فهل تبطل قدوة المنفصل عنه أولا؟ وبعد الانفصال له تجديد الاقتداء بوجه أم لا؟ أما الاول: فقد مر أنه لا يعتبر وجود المانع في الابتداء بل يكفي حدوثه في الاثناء واما الثاني: فقد مر أنه لا يعتبر استمرار المانع فلا يجدي زواله بعد حدوثه. نعم يمكن أن يقال: بأن المانع ان كان في زمان قصير جدا نظير ما إذا كان الحائل يلقيه الريح أحيانا بلا ثبات له لا يعد من الحائل بين الامام والمأموم، فإذا جدد المنفرد صلاته فورا لم يكن انفراده الآني حائلا ولا مبعدا، ومع الشك يكفي استصحباب بقاء الجماعة. وأما الثاني: فيمكن أن يقال إن مقتضى الصحيحة [١] وإن كان ما ذكر لكنه لنا استفادة جواز تجديد الاقتداء من طائفتين من الاخبار. الاولى: ما دل على جواز الاقتداء عند خوف فوات الركعة، فإذا كان إحداث الجماعة لادراك فضيلتها جائزا كان إبقاؤها بالاولوية فله إبقاء القدوة بالمشي إلى
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٤٦٢، الحديث ١ من الباب ٦٢ من ابواب صلاة الجماعة.