صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٤
بالطريق الذي بحسب العادة يزيد على الخطوة المعتادة، بل إذا لوحظ ترك الاستفصال عن حال الطريق لزمه تجويز أزيد من مسقط جسد الانسان بكثير منها: ما ورد في صحيحة زرارة [١] المتقدم من الحكم بصحة صلاة الواقف بحيال الباب، فانه بحسب المتعارف لا يتصل مسجد الواقف بحيال الباب بموقف المصلي في المسجد وكون الحكم بالصحة بلحاظ المشاهدة دون القرب لا يجدي بعد التلازم العادي بين الامرين. ومنها: رواية عبد الله بن سنان (٢) " عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: أقل ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز، وأكثر ما يكون مربض فرس " فان المراد من القبلة الامام في جهة قبلة المصلي ومربض العنز هو مقدار محل الساجد ومربض الفرس يزيد عليه بأكثر من الخطوة الغير المتعارفة. ومما ذكرنا تبين أنه لولا الذيل لزم ايضا حمل الصدر إما على الاستحباب، أو على ملاحظة الخطوة بين المسجد والموقف لان هذه الروايات كالنص في عدم اعتبار اتصال المسجد بالموقف فينبغي أحد التصرفين في الصدر، وبلحاظ ظهور الذيل يتعين التصرف الاول لظهور الصحيحة في إتحاد الموضوع في الصدر، والذيل. ويؤكد الاستحباب ايضا ان القرب المعتبر لااختصاص له بالمتأخر بالاضافة إلى المتقدم فقط بل يعتبر في مطلق من يتصل بواسطته بالامام فيلزم الالتزام بتساوي مناكب المأمومين في صف واحد إذا كان مناط اتصال المأموم قربه من أحد جانبيه، ولا يقول أحد بلزومه، ولا يكون الفصل بمقدار خطوة متعارفة مانعا قطعا وإلا كان التوالي واجبا شرعا ولا يقول أحد بشرطية تمامية الصف وعدم الفصل بين المأمومين. نعم ربما أمكن دعوى تعدد الموضوع في الصدر والذيل بتقريب: ان الظاهر من قوله (٣) (عليه السلام): " ان صلى قوم وبينهم " الخ وقوله (٤) (عليه السلام):
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٤٦٠، الحديث ١، من الباب ٥٩ من ابواب صلاة الجماعة. (٢ و ٣ و ٤) الوسائل: ج ٥، ص ٤٦٢، الحديث ٣ و ٢، من الباب ٦٢ من ابواب صلاة الجماعة.