صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢١
(عليه السلام): في المقاصير وليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة، فان الظاهر بطلان الصلاة بعنوان الاقتداء لا في نفسها، فلا حاجة إلى تنزيل إطلاق الصحيحة على غلبة ترك القراءة. نعم ان اخل بوظائف المنفرد من ترك القراءة أو زيادة الركوع بعنوان التبعية ونحوهما بطلت الصلاة رأسا على إشكال تقدم منا لشمول حديث [١] " لا تعاد " للترك عن عذر، ولكون الزيادة حقيقة في الصلاة متقومة باتيان الشئ بعنوان أنه من الصلاة، وعنوان التبعية يمنع عن تحقق الزيادة الحقيقية فراجع ما قدمناه. كما أن احتمال تصحيح الجماعة فيما إذا نسي الحائل، أو جهل به بحديث " لا تعاد " لعدم كون هذا الشرط من الخمسة المستثناة ضعيف لظهور الحديث في أن الملحوظ فيه طبيعة الصلاة من حيث أجزائها وشرائطها، لا الاعم منها ومن شرائط الجماعة، أو صلاة اخرى، فتدبر. الخامس: ذكر فقيه عصره في عروته [٢] " إذا كان الحائل مما لا يمنع عن المشاهدة حال القيام ولكن يمنع عنها حال الركوع، أو الجلوس، هل يجوز معه الدخول في الصلاة؟ فيه وجهان: والاحوط كونه مانعا من الاول، وكذا العكس لصدق وجود الحائل بينه وبين الامام " اقول إذا بنينا على أن المراد من الحائل ما يكون ساترا بقول مطلق، فالحائل القصير لايمنع سواء زال أولم يزل، وإذا بنينا على أن الحائل القصير كالطويل، ومطلقا الساتر لا الساتر المطلق مانع، فهذا المانع من أول الامر موجود. وقد مر أن استمرار الحائل غير لازم فلا خصوصية موجبة لذكر هذا الفرع وإبداء الوجهين فيه، ولعل الخصوصية انه إذا كانت المشاهدة شرطا في جميع أحوال الصلاة فهي حاصلة هنا إذ حال القيام لا يمنع عن المشاهدة، والمفروض زواله حال الركوع فالشرط موجود في جميع أحوال الصلاة إلا أن الامر ليس كذلك إذ لا دليل على شرطية المشاهدة بل الدليل على اعتبار عدم الحائل ولو في بعض أحوال الصلاة والمفروض أن الحائل هنا كذلك، فمن أول الصلاة يصدق أنه بين
[١] الوسائل: ج ٤، ص ٧٧٠، الحديث ٥، من الباب ٢٩ من ابواب القراءة.
[٢] العروة الوثقى: ج ١، ص ٢٧٢، فصل ٤٦ (طبعة الآخوندي).