صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٠
فعل من أفعالها مع الحائل، فحال هذا المانع في باب الجماعة كحال الشروط والموانع في باب أصل الصلاة، مع أنه لا إشكال عندهم في أن لبس " ما لا يؤكل " مثلا مانع عن الصلاة من غير فرق بين أفعالها والسرفيه ان حيثية المجموعية الاعتبارية لاجزء الصلاة ولا شرطها، وإنما تكون آلة لملاحظة الاجزاء بالاسر فمرجعه إلى مشروطية هذه الاجزاء بالاسر بشئ وجوديا كان أو عدميا، أو إلى مانعية وجود شئ عن هذه الاجزاء بالاسر لا بوصف المجموعية. وأما ما استظهره (قدس سره) من الصحيحة فليست الصلاة المشار إلهيا إلا موردا، وإلا فالغرض اعتبار مانعية الحائل عن انعقاد الجماعة، ولذا لا يجوز الدخول فيها مع الحائل مع أنه لم يتحقق الحائل عن المجموع، خصوصا بناء على أن كل فعل من أفعال الصلاة يستحب الجماعة فيه فكل فعل موصوف بالجماعة والمفروض أن الحائل مانع عن الجماعة، لاعن الصلاة حتى يقال إنها اسم للمجموع فتدبر. ومنه يظهر حال زوال الحائل في الاثناء أو تجدد الحائل في الاثناء. وما عن الشيخ الاجل (قدس سره) أيضا ان منصرف اللفظ هو الدخول مع الحائل فأصالة صحة الجماعة سليمة إذا طرء الحائل مدفوع: فانه انصراف بدوى جار في غالب الشروط والموانع، وإنما لا يجوز الدخول معه في الصلاة لكونه مانعا عن الصلاة لا لكونه مانعا عن أول فعل من أفعالها، فلا فرق بين ما إذا كان وزال وما إذا لم يكن فوجد. الرابع: ظاهر دليل هذا الشرط كسائر أدلة الشرائط والموانع انه شرط واقعي لا علمي وحيث إنه من شرائط الجماعة فلا تبطل بفقده إلا الجماعة فاحتمال بطلان أصل الصلاة استنادا إلى ظاهر قوله (عليه السلام) (١): " ليس لمن صلى خلف المقاصير صلاة " كما عن الشيخ الاجل (قدس سره) ضعيف فان الصحيحة في مقام اعتبار عدم الحائل في صلاة الجماعه فقوله (٢): " ليس تلك الصلاة بصلاة " كقوله (عليه السلام) (٣): " ليس ذلك الامام لهم بإمام " بل هو ظاهر قوله (١ و ٢) الوسائل: ج ٥، ص ٤٦٠، الحديث ١، من الباب ٥٩ من ابواب صلاة الجماعة. (٣) الوسائل: ج ٥، ص ٤٦٢، الحديث ٢، من الباب ٦٢ من ابواب صلاة الجماعة.