صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١١
إلى نفي الجماعة في الصلاة، مع ان الاقتداء، والربط القصدي من المصلي موجود حقيقة، إلا أن هذا التركيب لشيوع وروده في نفي الصحة، وفي نفي الاثار المترقبة من الشئ لا يبقى له ظهور في نفي الحقيقة حتى يستكشف منه ثبوت حقيقة لها شرعا، وأما جواز العدول اختيارا وعدم جوازه، فليس وضعيا كالفسخ في العقد، حتى يستكشف من إنحلال الربط [١] عدم انحلاله شرعا، اعتبار الارتباط شرعا بل تكليفي محض، فإذا نوى الانفراد ينفرد قهرا سواء جاز له ذلك شرعا أولا. واستيناف القراءة ولو كان الانفراد بعد اتمام القراءة من الامام، ليس لبطلان الارتباط من الاول شرعا لفرض بقاء الارتباط القصدي إلى حال الانفراد، ويستحيل انقلاب ما وقع عما هو عليه، بل القول به لاناطه سقوط القراءة عنه ببقائه على قصد الائتمام إلى ان يفوت محل القراءة هذا تمام الكلام من حيث إمكان التمسك بإطلاق دليل المخصص. وأما من حيث نفي قيدية ما شك في شرطيته بحديث الرفع وشبهه في قبال عموم [٢] " لاصلاة إلا بالفاتحة " وسائر العمومات فعن شيخنا العلامة الانصاري (قدس سره) في بعض تحريراته [٣] في الجماعة " التفصيل بين ترتب السقوط على وقوع الجماعة مصداقا للمستحب شرعا وكون الاحكام الوضعية المخالفة للعمومات في طول الحكم التكليفي بالاستحباب فيجدي البراءة وكونهما في عرض واحد واردين على ذات الجماعة فلا مجال للبراءة وبيانه بتوضيح امور: منها: ان معنى ترتب الاحكام الوضعية للجماعة على استحبابها، ترتبها على وقوع الصلاة مصداقا للمستحب لا على نفس استحبابها كيف والاستحباب محفوظ مع عدم ترتب تلك الآثار إذا صلى فرادى فلا يتوهم انه لا شك في ثبوت الاستحباب
[١] هكذا في النسخة الاصلية، والصحيح " وعدم ".
[٢] مستدرك الوسائل: ج ١، ص ٢٧٤، الحديث ٥، من الباب ١ من ابواب القراءة في الصلاة.
[٣] كتاب الصلاة: ج ١، ص ٣٤٧، (الطبعة الحجرية).