صلاة الجماعة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١
الادب الرفيع. قد أوضحت رأي الفلاسفة المؤمنين في محمد وآل بيته نور الانوار وعلل الكائنات، على ما أشارت إليه الآيات القرآنية وصرحت به الاحاديث الصحيحة ومما قال في النبي المختار صلى الله عليه وآله: لقد تجلى مبدأ المبادي * من مصدر الوجود والايجاد من أمره الماضي على الاشياء * أو علمه الفعلى والقضائي رقيقة المشيئة الفعلية * أو الحقيقة المحمدية أو هو نفس النفس الرحماني * بصورة بديعة المعاني أو فيضه المقدس الاطلاقي * فاض على الانفس والآفاق إذ انه حقيقة المثاني * وعند أهل الحق حق ثان لا بل هو الحق فمن رآه * فقد رأى الحق فما أجلاه إذ مقتضى الفناء في الشهود * عينية الشاهد والمشهود إلى أن يقول: اصل الاصول فهو علة العلل * عقل العقول فهو اول الاول وقال في امير المؤمنين عليه السلام: وقلبه في قالب الوجود * حياة كل ممكن موجود ونسخة اللاهوت وجهه الحسن * لو رام لقياه الكليم قيل: لن غرته الغراء في الضياء * جلت عن التشبيه بالبيضاء وكيف وهو فالق الاصباح * في افق الارواح والاشباح وعلى هذا الاسلوب جري في جيمع اراجيزه البالغة ٢٤ ارجوزة، فجاء اسلوبا فلسفيا علميا مبتكرا لم يمدح على غرارها النبي وآله عليهم الصلاة والسلام. وما ابدع ما مدح به إمامنا زين العابدين عليه السلام ذاكرا صحيفته السجادية (زبور آل محمد) فقال: ونفسه اللطيفه الزكية * صحيفة المكارم السنية بل هي ام الصحف المكرمة * جوامع الحكمة منها محكمة بل الحروف العاليات طرا * تحكي عن اسمه العلي قدرا