تقريرات الحج - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٠
حملت هذه الروايات على استحباب العود. أقول: أما حملها على صورة المشقة من العود فيدفعه اطلاق هذه الروايات وعدم تقييدها بصورة المشقة، نعم في صحيحة أبى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قوله عليه السلام: فانى لا أشق عليه) الا أنه يمكن أن يكون مراده (عليه السلام) بالمشقة المشقة العرفية أي صعوبة العود عليه لا المشقة الرافعة للتكليف بقرينة عدم ذكرها في سائر الروايات. وأما حملها على استحباب العود فهو غير بعيد والأولى الجمع بينها وبين الروايات المتقدمة بحمل الروايات المتقدمة على ما إذا لم يخرج من مكة أو من المواضع القريبة منها كالأبطح الذى هو قريب من مكة المكرمة بل من حدودها كما دلت عليه صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة، وأما إذا خرج منها فلا يجب عليه الرجوع كما يظهر ذلك ايضا من بعض الروايات المتقدمة التى ذكرناها من باب المعارضة كحسنة معاوية بن عمار المتقدمة فراجعها.