تقريرات الحج - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٤
في الاحلال، فيه ما لا يخفى إذا السعي المتعقب الطواف له مدخلية في حصول التحلل لا السعي بدون الطواف وان كان الطواف من حيث هو لا يحصل به التحلل بل يمكن أن يتحقق بالمجموع من الطواف والسعى والتقصير - التحلل كما ربما يستفاد ذلك من ظواهر الأدلة. وثانيا أن طواف النساء ليس خارجا عن حقيقة العمرة كما هو الحق عندنا، وعلى فرض خروجه عنها لا يبعد شمول أدلة الصد له باعتبار دخله في حصول التحلل ثم إن الأمر بالاحلال لا يفيد الوجوب بل هو في مقام دفع توهم الحظر فلا يفيد أكثر من الاباحة كما في قوله تعالى: (وإذا حللتم فاصصادوا) فحينئذ يجوز له أن لا يحل، بل يبقى على إحرامه الى أن يفوته الحج، فإذا فاته الحج تحلل بعمرة مفردة ولا دم عليه حنيئذ لفوات الحج ولكن عن الخلاف عن بعض الأصحاب أن عليه دما. لرواية داود الرقى قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام بمنى إذ دخل عليه رجل فقال: قدم اليوم قوم قد فايهم الحج، فقال: تسأل الله العافية، أرى عليهم أن يهريق