تقريرات الحج - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٢
عليه الشهرة - الى أن قال -: خلافا للاسكافي فخيره بين الذبح حيث أحصر والبعث، وجعله أولى، وسلار ففصل بين التطوع وحجة الاسلام، ففى الأول يذبح الهدى حيث أحصر وعن المفيد روايته مرسلا، بل ظاهره العمل به انتهى. أما مستند المشهور القائلين بوجوب البعث فروايات: منها الخبر الطويل الوارد في حجة الوداع في كيفية حج النبي صلى الله عليه وآله فانه (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد ما قضى طوافه عند المروة أمر الناس أن يحلوا ويجعلونها عمرة، وهو شيئ أمر الله عز وجل به فأحل الناس، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو كنت استقبلت من أمرى ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدى الذى معه، إن الله عزوجل يقول: ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى محله [١] الحديث. ويستفاد من هذه الرواية أن الآية الكريمة صريحة في أن موضع هدى الحج منى، وهذه الرواية مسنة بابراهيم بن هاشم وباقى رجاله من الأجلاء.
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب أقسام الحج الحديث ١٣