تقريرات الحج - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٥
صدرها أنه يبعث بهديه ويواعد أصحابه يوما بعد بعثه للهدى لأن ينحروا هديه بمنى أو بمكة، فحينئذ - أي بعد ما حضر يوم الميقات - يقصر - وذيلها يدل على أن عليا عليه السلام - بعد ما مرض الحسين عليه السلام - دعى ببدنة فنحرها، وظاهر الرواية أنه نحرها مكانه، واحتمال أن المراد أنه عليه السلام بعثها فنحروها بمكة بعيد جدا عن مساق عبارة الرواية، ولم يظهر من الرواية أنه (عليه السلام) كان مضطرا بنحرها مكانه. وايضا قوله عليه السلام: وان كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع رجع الى أهله ونحر بدنة الخ - معارض لصدر الرواية المفروض فيه البعث. وأبعد من الاحتمال المزبور احتمال أن يكون المراد بقوله: خرج معتمرا أنه عليه السلام لم يكن معتمرا بل أراد الاعتمار وأن البدنة التى نحرها كانت تطوعا - كما في الجواهر - فان حمل قوله (عليه السلام): معتمرا على ارادة الاعتمار بعيد في الغاية، ومع ذلك فهذه الرواية حكاية فعل لم يعلم وجهه، فيحتمل كون نحرها في مكانه لأجل الضرورة، والله العالم.