تقريرات الحج - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٤
والنسيان والحرج والعصر انتهى. فان كان مراده بالأصل أصالة البرائة من اتيانه بنفسه فيعارضها أصالة الاشتغال باتيانه بنفسه، نعم إذا كان مراده بالأصل استصحاب صحة الحج باتيان النائب له إذا ترك السعي بنفسه فلا بأس به. وأما رفع الخطأ والنسيان فقد تقرر عندنا في الأصول أن حديث الرفع لا يرفع أكثر من المؤاخذة والعقاب فلا يرفع الحكم الوضعي وهو الجزئية والشرطية فترك السعي ناسيا لا يترتب عليه أكثر من رفع العقاب بتركه، فلا يستفاد من حديث الرفع رفع الجزئية، ولكن عمدة مستند الحكم روايات معتبرة. منها حسنة معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل نسى السعي بين الصفا والمروة قال: يعيد السعي، فانه: قلت فاته ذلك حتى خرج قال يرجع فيعيد السعي، إن هذا ليس كرمى الجمار، إن الرمى سنة، والسعى بين الصفا والمروة فريضة [١]. ومنها رواية زيد الشحام عنه عليه السلام قال: سألته
[١] الوسائل الباب ٨ من أبواب السعي الحديث ١