تقريرات الحج - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٥
والتقييد - وان كان في كلام السائل - الا أن الحكم المزبور مبتن على هذا المفروض، فتعديه الى غيره يحتاج الى دليل. والصحيحة الثالثة دلت على عدم جواز اتيان الغير بهذا الطواف، بل لا بد من اتيانه بنفسه، ولكن لا بد من حملها على صورة الاختيار جمعا بينها وبين غيرها فحينئذ مقتضى الجمع بين هذه الروايات والروايتين المتقدمتين الدالتين باطلاقهما على جواز الاستنابة مطلقا - بحمل الروايتين على صورة عدم التمكن من اتيان الطواف بنفسه. مضافا الى أن في الروايتين المتقدمتين اشعارا بعدم التمكن، فان من رجع الى أهله غير متمكن عادة للرجوع الى مكة والاتيان للطواف بنفسه خصوصا من كان منزله من البلاد للبعيدة وخصوصا في الأزمنة السابقة التى لم توجد فيها هذه المراكب الحديثة، فالتقييد بالرجوع الى أهله كأنه اشارة الى عدم تمكنه من اتيان الطواف بنفسه، وكيف كان ولم يقضه قضاه عنه وليه مباشرة أو استنابة كما سمعته من النصوص.