من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٨ - مقدمة
الثورة الحسينية وهذه كانت تشكل القسم الأكبر في الأسئلة ، سواء تلك التي تطرح مواضيعها في نفس هذا المجلس أو ما يسمعه المؤمنون في مجالس ومحاضرات أخرى ، فيقومون بالسؤال عنه لكي يجاب عنه في هاتين الليلتين . ومنها ما هو عام سواء كان في الثقافة الإسلامية أو في المسائل الشرعية .
والغالب أنه كان يتم تصنيف الأسئلة المتشابهة ، ويُجاب عليها بما يناسب المقام من حيث الحضور ، والوقت و..
ثم إنه قد اجتمعت أعداد من الأسئلة المختلفة ، لاسيما في المسألة الحسينية ، فراق لي أن أكتبها وأن تكون الإجابة بنحو أكثر تفصيلا ، وإن بقيت في نفس المستوى العام الذي يستفيد منه الأكثر من الجمهور.
ولما كانت بعض المحاضرات في أكثر من موسم تتصل اتصالا مباشرا بأمر السيرة الحسينية من حيث فوائدها وضرورتها ومن حيث لزوم تصحيحها وتنقيحها بما يحفظ لأهل البيت عليهم السلام صورتهم القدسية الواقعية فقد أدرجت مختصرا عنها في البداية .
وذلك أنه يلاحظ المتأمل منهجين متطرفين : فهناك من يحشو في السيرة ما ليس ثابتا بل ربما ما عدمه هو الثابت بزعم ذكر المصائب العظيمة التي وقعت على أهل البيت عليهم السلام وأن في ذلك ثوابا كبيرا ، لأنه يسهل عملية الإبكاء وتشمله روايات ( من بكى أو أبكى ) وهذا غير صحيح ، فإن إعطاء الثواب على البكاء والإبكاء أمر صحيح ولا ريب فيه ، حيث أثبتته الروايات الصحيحة ، إلا أنه لا يتكفل بتصحيح قول غير الحق . بل روايات البكاء مقيدة أساسا بأنه بكى ( لما أصابنا ) وما يقال من غير حجة شرعية لا يشمله أنه ما أصابهم ، نعم لو اعتمد الخطيب على روايات ضعيفة ، أو قول لبعض السابقين وذكره برجاء أن يكون الواقع فلا مانع منه ، لقاعدة التسامح بناء على شمولها للمورد .