التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥
[ ولا يحتاج إلى العصر أو التعدد [١] وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه. هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة، وإلا فلا يطهر ] عدم البأس بالقطرات النازلة من السطح المتنجس بالبول سواء كان بعد انقطاع المطر آم قبله. وهذا يدلنا على طهارة السطح باصابة المطر. فانه لو كان باقيا على نجاسته كان الماء الراسب فيه متنجسا بعد انقطاع المطر عنه. لانه ماء قليل لاقى سطحا متنجسا. وحيث حكم (ع) بطهارته بعد الانقطاع فيستفاد منه طهارة السطح بوقوع المطر عليه. وعلى الجملة ان القطرات النازلة من السطح لا يطلق عليها المطر حقيقة لانه عبارة عن الماء النازل من السماء بالفعل، وأما بعد الانقطاع فلا يقال انه ماء مطر كذلك بل ماء كان مطرا في زمان كما ان ماء البئر انما يسمى بماء المطر ما دام موجودا فيها وأما إذا خرج منها فلا يقال انه ماء بئر بالفعل بل يقال انه كان ماء بئر في زمان. ومع هذا كله حكم (ع) بطهارتها، وهو لا يستقيم إلا بطهارة السطح باصابة المطر فهذه الصحيحة تدل على أن المطر يطهر الاجسام المتنجسة باصابتها. هذا فيما إذا لم نعتمد على المراسيل كما هو الصحيح وإلا كفتنا مرسلة الكاهلي الدالة على ان كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر (* ١) هذا تمام الكلام في تطهير الاجسام المتنجسة بالمطهر وأما الماء المتنجس فيأتي الكلام على تطهيره بالمطر في المسألة الآتية عند تعرض الماتن انشاء الله. عدم اعتبار العصر والتعدد
[١] إذا كان المتنجس مما يعتبر في غسله العصر كالثياب أو التعدد كما (* ١) المروية في الباب ٦ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.