التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٦
شئ من المتنجسات به، وهو مقطوع الفساد، وذلك لان الجزء المتصل من القليل بالمتنجس ينفعل بملاقاته على الفرض، فلا تحصل به الطهارة. وأما غير الجزء المتصل بالمتنجس فلا ربط بينه وبين المتنجس حتى يطهر به ويمكن تقريب ما أفاده بوجهين: (أحدهما): أن يقال ان الجزء المتصل من القليل بالمتنجس ينفعل بمجرد الملاقاة على الفرض، ومع انفعاله لا يحصل به التطهير، إذ يشرط في المطهر ان يكون طاهرا في نفسه، وهكذا تقول في الجزء الثاني منه إذا اتصل بالمتنجس وكذا في الجزء الثالث وهكذا. و (ثانيهما): ان الجزء المتصل بالمتنجس إذا انفعل بالملاقاة فهو يوجب تنجس المغسول به ثانيا، لانه نجس وهو يوجب التنجيس لا محالة وهكذا كلما غسلناه به فلا تحصل به الطهارة، والقول بتنجسه بالملاقات وطهارته بالانفصال عنه مستبعد جدا، لان الانفصال ليس من أحد المطهرات. والجواب عن التقريب الاول: ان ما ذكره من الصغرى والكبرى ممنوعتان. (أما الصغرى) وهي انفعال الماء القليل بمجرد اتصاله بالمتنجس فلان المقصود بالكلام في المقام كما أشرنا إليه في أوائل البحث إنما هو اثبات انفعال القليل في الجملة، وعلى نحو الموجبة الجزئية، لا في كل مورد وكل حال ويكفي في ثبوت ذلك انفعال القليل بملاقاة المتنجس فيما إذا ورد عليه النجس، وأما إذا كان الماء وارادا على النجس، فهب انا التزمنا بما أفاده من عدم انفعاله بالملاقاة، لما أشار عليه من عدم امكان تطهير المتنجس بالقليل على تقدير انفعاله فهذا المحذور انما يلزم فيما إذا قلنا بانفعال القليل مطلقا، دون ما إذا خصصناه بصورة ورود النجس عليه، ويأتي تفصيل ذلك في محله إن شاء الله. وعلى الجملة ان الالتزام بعدم انفعال القليل عند وروده على النجس