مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣٩ - ٨- باب فرض طاعتهم
قلت لا قال هي أعظم نعم اللّه على خلقه و هي ولايتنا.
٢١- عنه عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن محمّد بن أورمة عن عليّ بن حسّان عن عبد الرّحمن بن كثير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ أ لم تر إلى الّذين بدّلوا نعمت اللّه كفرا الآية قال عنى بها قريشا قاطبة الّذين عادوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و نصبوا له الحرب و جحدوا وصيّة وصيّه.
٢٢- عنه عن هشام بن سالم عن عبد الحميد بن أبي العلاء قال دخلت المسجد الحرام فرأيت مولى لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فملت إليه لأسأله عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) فإذا أنا بأبي عبد اللّه (عليه السلام) ساجدا فانتظرته طويلا فطال سجوده عليّ فقمت و صلّيت ركعات و انصرفت و هو بعد ساجد فسألت مولاه متى سجد فقال من قبل أن تأتينا فلمّا سمع كلامي رفع رأسه ثمّ قال أبا محمّد ادن منّي فدنوت منه فسلّمت عليه فسمع صوتا خلفه فقال ما هذه الأصوات المرتفعة.
فقلت هؤلاء قوم من المرجئة و القدريّة و المعتزلة فقال إنّ القوم يريدونّي فقم بنا فقمت معه فلمّا أن رأوه نهضوا نحوه فقال لهم كفّوا أنفسكم عنّي و لا تؤذوني و تعرضوني للسّلطان فإنّي لست بمفت لكم ثمّ أخذ بيدي و تركهم و مضى فلمّا خرج من المسجد قال لي يا أبا محمّد و اللّه لو أنّ إبليس سجد للّه عزّ ذكره بعد المعصية و التّكبّر عمر الدّنيا ما نفعه ذلك و لا قبله اللّه عزّ ذكره ما لم يسجد لآدم كما أمره اللّه عزّ و جلّ أن يسجد له و كذلك هذه الأمّة العاصية المفتونة بعد نبيّها (صلّى اللّه عليه و آله ) و بعد تركهم الإمام الّذي نصبه نبيّهم (صلّى اللّه عليه و آله ) لهم فلن يقبل اللّه تبارك و تعالى لهم عملا و لن يرفع لهم حسنة حتّى يأتوا اللّه عزّ و جلّ من حيث أمرهم و يتولّوا الإمام الّذي