مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣٧ - ٨- باب فرض طاعتهم
فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئ و القدريّ و الزّنديق الّذي لا يؤمن به حتّى يغلب الرّجال بخصومته فعرفت أنّ القرآن لا يكون حجّة إلّا بقيّم فما قال فيه من شيء كان حقّا فقلت لهم من قيّم القرآن قالوا ابن مسعود قد كان يعلم و عمر يعلم و حذيفة يعلم.
قلت كلّه قالوا لا فلم أجد أحدا يقال إنّه يعلم القرآن كلّه إلّا عليّا (صلوات الله عليه) و إذا كان الشّيء بين القوم فقال هذا لا أدري و قال هذا لا أدري و قال هذا لا أدري و قال هذا أنا أدري فأشهد أنّ عليّا (عليه السلام) كان قيّم القرآن و كانت طاعته مفترضة و كان الحجّة على الناس بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و أنّ ما قال في القرآن فهو حقّ فقال رحمك اللّه.
فقلت إنّ عليّا (عليه السلام) لم يذهب حتّى ترك حجّة من بعده كما ترك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و أنّ الحجّة بعد عليّ الحسن بن عليّ و أشهد على الحسن أنّه لم يذهب حتّى ترك حجّة من بعده كما ترك أبوه و جدّه و أنّ الحجّة بعد الحسن الحسين و كانت طاعته مفترضة.
فقال رحمك اللّه فقبّلت رأسه و قلت و أشهد على الحسين (عليه السلام) أنّه لم يذهب حتّى ترك حجّة من بعده عليّ ابن الحسين و كانت طاعته مفترضة فقال رحمك اللّه فقبّلت رأسه و قلت و أشهد على عليّ بن الحسين أنّه لم يذهب حتّى ترك حجّة من بعده محمّد بن عليّ أبا جعفر و كانت طاعته مفترضة فقال رحمك اللّه قلت أعطني رأسك حتّى أقبّله فضحك قلت أصلحك اللّه قد علمت أنّ أباك لم يذهب حتّى ترك حجّة من بعده كما ترك أبوه و أشهد باللّه أنّك أنت الحجّة و أنّ طاعتك مفترضة فقال كفّ رحمك اللّه قلت أعطني رأسك أقبّله فقبّلت رأسه فضحك و قال سلني عمّا شئت فلا أنكرك بعد اليوم أبدا.