مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٧ - ٢٧- باب ما روى فى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله
من الملائكة إلا استبشر بي إلا هذا الملك فمن هذا قال هذا مالك خازن جهنم و هكذا جعله اللّه فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) يا جبرئيل سله أن يرينيها.
قال: فقال جبرئيل يا مالك هذا محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و قد شكا إلي و قال ما مررت بأحد من الملائكة إلا استبشروا بي إلا هذا الملك فأخبرته أن هكذا جعله اللّه حيث شاء و قد سألني أن أسألك أن تريه جهنم قال فكشف له عن طبق من أطباقها فما رؤي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) ضاحكا حتى قبض.
٧٦- عنه قال: قال الصادق (عليه السلام) انهزم الناس عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فغضب غضبا شديدا و كان إذا غضب انحدر من وجهه و جبهته مثل اللؤلؤ من العرق فنظر فإذا علي إلى جنبه فقال ما لك لم تلحق ببني أبيك فقال علي (عليه السلام) يا رسول اللّه أكفر بعد إيمان إن لي بك أسوة فقال أما فاكفني هؤلاء فحمل علي فضرب أول من لقي منهم فقال جبرئيل (عليه السلام) إن هذه لهي المواساة يا محمد فقال إنه مني و أنا منه قال جبرئيل (عليه السلام) و أنا منكما
و ثاب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) جماعة من أصحابه و أصيب من المسلمين رجال منهم حمزة و ثلاث أخر من المهاجرين و قام أبو سفيان و نادى أحي ابن أبي كبشة فأما ابن أبي طالب فقد رأيناه مكانه فقال علي (عليه السلام) إي و الذي بعثه و إنه ليسمع كلامك فقال أبو سفيان لعلي إن ابن قميئة أخبرني أنه قتل محمدا و أنت أصدق ثم ولى إلى أصحابه و قال اتخذوا الليل جملا و انصرفوا.
ثم عاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و نادى عليا (عليه السلام) فقال اتبعهم فانظر أين يريدون فإن كانوا ركبوا الخيل و ساقوا الإبل فإنهم يريدون المدينة و إن كانوا ركبوا الإبل و ساقوا الخيل فهم متوجهون إلى مكة و قال رأيت