مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨ - ٨- باب السعادة و الشقاء
ختم له بالسّعادة.
٩- الصدوق أبي (رحمه الله ) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل خلق ماء عذبا فخلق منه أهل طاعته و جعل ماء مرا فخلق منه أهل معصيته ثم أمرهما فاختلطا فلو لا ذلك ما ولد المؤمن إلا مؤمنا و لا الكافر إلا كافرا.
١٠- عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق (رحمه الله ) قال حدثنا محمّد بن يعقوب قال حدثنا علي بن محمّد رفعه عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير قال كنت بين يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام) جالسا و قد سأله سائل فقال جعلت فداك يا ابن رسول اللّه من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتى حكم لهم في علمه بالعذاب على عملهم فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أيها السائل علم اللّه عز و جل ألا يقوم أحد من خلقه بحقه.
فلما علم بذلك وهب لأهل محبته القوة على معرفته و وضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله و وهب لأهل المعصية القوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم و لم يمنعهم إطاقة القبول منه لأن علمه أولى بحقيقة التصديق فوافقوا ما سبق لهم في علمه و إن قدروا أن يأتوا خلالا تنجيهم عن معصيته و هو معنى شاء ما شاء و هو سر.
١١- عنه أبي (رحمه الله ) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن معلى أبي عثمان عن علي بن حنظلة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال يسلك بالسعيد طريق الأشقياء حتى يقول الناس ما أشبهه بهم بل هو منهم ثم يتداركه السعادة و قد يسلك بالشقي طريق السعداء حتى يقول الناس ما