مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦ - ٨- باب السعادة و الشقاء
من الحالات ما تركه شقيا و لاستنقذه من الشقاء إلى السعادة قلت فهل يبغض اللّه العبد ثم يحبه أو يحبه ثم يبغضه فقال لا.
٣- عنه عن الوشاء عن مثنى الحناط عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن اللّه خلق خلقه فخلق خلقا لحبنا لو أن أحدا خرج من هذا الرأي لرده اللّه و إن رغم أنفه و خلق قوما لبغضنا فلا يحبوننا أبدا.
٤- عنه عن ابن فضال عن مثنى عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه خلق قوما لحبنا و خلق قوما لبغضنا فلو أن الذين خلقهم لحبنا خرجوا من هذا الأمر إلى غيره لأعادهم اللّه إليه و إن رغمت آنافهم و خلق اللّه قوما لبغضنا فلا يحبوننا أبدا.
٥- عنه عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن معلى أبي عثمان عن علي بن حنظلة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال اختصم رجلان بالمدينة قدري و رجل من أهل مكة فجعلا أبا عبد اللّه (عليه السلام) بينهما فأتياه فذكرا كلامهما فقال إن شئتما أخبرتكما بقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فقالا قد شئنا فقال قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال كتاب كتبه اللّه بيمينه و كلتا يديه يمين فيه أسماء أهل الجنة بأسمائهم و أسماء آبائهم و عشائرهم مجمل عليهم.
لا يزيد فيهم رجلا و لا ينقص منهم أحدا أبدا و كتاب كتبه اللّه فيه أسماء أهل النار بأسمائهم و أسماء آبائهم و عشائرهم مجمل عليهم لا يزيد فيهم رجلا و لا ينقص منهم رجلا و قد يسلك بالسعيد في طريق الأشقياء ثم يقول الناس كأنه منهم ما أشبهه بهم بل هو منهم ثم تداركه السعادة و قد يسلك بالشقي طريق السعداء حتى يقول الناس ما أشبهه بهم بل هو منهم ثم يتداركه الشقاء من كتبه اللّه سعيدا و لو لم يبق من الدنيا شيء إلا فواق