مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٩ - ١٠- باب ما روى فى موسى
فانطلقت حتى أتت باب الملك قالت هاهنا امرأة صالحة تأخذ ولدكم و تكفله لكم قالت أدخلوها.
فلما دخلت قالت لها امرأة فرعون: فمن أنت؟ قالت من بني إسرائيل قالت اذهبي فليس لنا فيك حاجة فقال لها النساء انظري هل يقبل ثديها؟
فقالت امرأة فرعون إن يقبل هل يرضى فرعون بذلك؟ فيكون الغلام من بني إسرائيل و المرأة من بني إسرائيل يعني الظئر لا يرضى أبدا قلن:
فانظري هل يقبل أم لا يقبل قالت امرأة فرعون فاذهبي فادعيها فجاءت إلى أمها.
فقالت إن امرأة الملك تدعوك فدخلت عليها فدفعت إليها موسى فوضعته في حجرها ثم ألقمته ثديها فقبل فقامت امرأة فرعون إلى فرعون فقالت إن ابنك قد أقبل على ثديها و قبلته فقال و ممن هي قالت من بني إسرائيل قال هذا ما لا يكون أبدا فلم تزل تكلمه و تقول لا يخاف من هذا الغلام إنما هو ابنك ينشأ في حجرك حتى قلبت رأيه و رضي.
فنشأ موسى في آل فرعون و كتمت أمه خبره و أخته و القابلة حتى هلكت الأم و القابلة و كان بنو إسرائيل تطلبه فبلغ فرعون أنهم يسألون عنه فزاد في عذابهم فشكوا ذلك إلى شيخ لهم عنده علم فقال إنكم لا تزالون فيه حتى يجيء اللّه بغلام من ولد لاوى بن يعقوب اسمه موسى بن عمران غلام أدم جعد فبينا هم كذلك إذ أقبل موسى (صلوات الله عليه) يسير على بغلة حتى وقف عليهم فرفع الشيخ رأسه فعرفه بالصفة فقال له ما اسمك؟ قال: موسى قال: ابن من؟
قال ابن عمران فوثب إليه الشيخ و قبل يده و ثاروا إلى رجليه فقبلوهما فعرفهم و عرفوه و اتخذهم شيعته فمكث بعد ذلك ما شاء اللّه ثم