مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٨ - ١٠- باب ما روى فى موسى
أقل إني سوف أكتم عليك ثم حملته فأدخلته المخدع و أصلحت أمره ثم خرجت إلى الحرس و كانوا على الباب.
فقالت انصرفوا فإنما خرج دم مقطع فانصرفوا فأرضعته فلما خافت عليه أوحى اللّه إليها اجعليه في تابوت ثم أخرجيه ليلا فاطرحيه في نيل مصر فوضعته في التابوت ثم دفعته في أليم فجعل يرجع إليها و جعلت تدفعه في الغمر و إن الريح ضربته فانطلقت به فلما رأته قد ذهب به الماء فهمت أن تصيح فربط اللّه على قلبها.
و قد كانت الصالحة امرأة فرعون و هي من بني إسرائيل قالت إنها أيام الربيع فأخرجني فاضرب لي قبة على شاطئ البحر حتى أتنزه هذه الأيام فضرب لها قبة على شط النيل إذ أقبل التابوت يريدها فقالت هل ترون ما أرى على الماء؟ قالوا إي و اللّه يا سيدتنا إنا لنرى شيئا فلما دنا منها ثارت إلى الماء فتناولته بيدها و كاد الماء يغمرها حتى صاحوا عليها فجذبته فأخرجته من الماء.
فأخذته فوضعته في حجرها فإذا غلام أجمل الناس فوقعت عليها له محبة و قالت هذا ابني فقالوا إي و اللّه يا سيدتنا ما لك ولد و لا للملك فاتخذي هذا ولدا فقالت لفرعون إني أصبت غلاما طيبا نتخذه ولدا فيكون قرة عين لي و لك و لا تقتله قال و من أين هذا الغلام قالت ما أدري إلا أن الماء جاء به فلم تزل به حتى رضي.
فلما سمع الناس أن الملك يربي ابنا لم يبق أحد من رءوس من كان مع فرعون إلا بعث امرأته إليه لتكون ظئرا له فأبى أن يأخذ من امرأة منهن ثديا قالت امرأة فرعون اطلبوا لابني ظئرا و لا تحقروا أحدا فجعل لا يقبل من امرأة منهن فقالت أم موسى لأخته قصيه انظري أثر من له أثر