مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٨ - ٩- باب ما روى فى ايوب
بعضا إلى بعض ثم مشوا إليه و كان فيهم شاب حدث فسلموا على أيوب و قعدوا و قالوا يا أيوب لو أخبرتنا بذنبك فلا نرى تبتلى بهذا البلاء إلا لأمر كنت تستره
قال أيوب (صلوات الله عليه) و عزة ربي إنه ليعلم أني ما أكلت طعاما قط إلا و معي يتيم أو ضعيف يأكل معي و ما عرض لي أمران كلاهما طاعة إلا أخذت بأشدهما على بدني، فقال الشاب: سوءة لكم عمدتم إلى نبي اللّه فعنفتموه حتى أظهر من عبادة ربه ما كان يسره فعند ذلك دعا ربه و قال رب أنّي مسّني الشّيطان بنصب و عذاب.
و قال قيل لأيوب (صلوات الله عليه) بعد ما عافاه اللّه تعالى: أي شيء أشد مما مر عليك؟ قال شماتة الأعداء.
٩- عنه بإسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (صلوات الله عليه) قال أمطر اللّه على أيوب من السماء فراشا من ذهب فجعل أيوب (صلوات الله عليه) يأخذ ما كان خارجا من داره فيدخله داره فقال جبرئيل (عليه السلام) أ ما تشبع يا أيوب قال و من يشبع من فضل ربه.
١٠- عنه عن وهب بن منبه أن أيوب كان في زمن يعقوب بن إسحاق (صلوات الله عليهم) و كان صهرا له تحته ابنة يعقوب يقال لها إليا و كان أبوه ممن آمن بإبراهيم (صلوات الله عليه) و كانت أم أيوب ابنة لوط و كان لوط جد أيوب (صلوات الله عليهما) أبا أمه.
و لما استحكم البلاء على أيوب من كل وجه صبرت عليه امرأته فحسدها إبليس على ملازمتها بالخدمة و كانت بنت يعقوب فقال لها أ لست أخت يوسف الصديق قالت بلى قال فما هذا الجهد و هذه البلية التي أراكم فيها قالت هو الذي فعل بنا ليأجرنا بفضله علينا لأنه أعطاه بفضله منعما ثم