مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٧ - ٩- باب ما روى فى ايوب
أيوب بلا ذنب فصبر حتى عير و الأنبياء لا يصبرون على التعيير.
٧- عنه بإسناده عن سعد بن عبد اللّه حدثنا يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) قال ذكر أيوب (عليه السلام) فقال قال اللّه جل جلاله إن عبدي أيوب ما أنعم عليه بنعمة إلا ازداد شكرا فقال الشيطان لو نصبت عليه البلاء فابتليته كيف صبره فسلطه على إبله و رقيقه فلم يترك له شيئا غير غلام واحد.
فأتاه الغلام فقال يا أيوب ما بقي من إبلك و لا من رقيقك أحد إلا و قد مات فقال أيوب الحمد للّه الذي أعطى و الحمد للّه الذي أخذ فقال الشيطان: إن خيله أعجب إليه فسلط عليها فلم يبق منها شيء إلا هلك فقال أيوب الحمد للّه الذي أعطى و الحمد للّه الذي أخذ و كذلك ببقره و غنمه و مزارعه و أرضه و أهله و ولده حتى مرض مرضا شديدا.
فأتاه أصحاب له فقالوا يا أيوب ما كان أحد من الناس في أنفسنا و لا خير علانية خيرا عندنا منك فلعل هذا لشيء كنت أسررته فيما بينك و بين ربك لم تطلع عليه أحدا فابتلاك اللّه من أجله فجزع جزعا شديدا و دعا ربه فشفاه اللّه تعالى و رد عليه ما كان له من قليل أو كثير في الدنيا قال و سألته عن قوله تعالى و وهبنا له أهله و مثلهم معهم رحمة فقال الذين كانوا ماتوا.
٨- عنه عن ابن بابويه عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما طال بلاء أيوب (عليه السلام) و رأى إبليس صبره أتى إلى أصحاب له كانوا رهبانا في الجبال فقال لهم مروا بنا إلى هذا العبد المبتلى نسأله عن بليته قال فركبوا و جاءوه فلما قربوا منه نفرت بغالهم فقربوها