مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٤ - ٤- باب ما روى فى ابراهيم
يعنى به علي بن أبي طالب (عليه السلام) لأن إبراهيم قد كان دعا اللّه عز و جل أن يجعل له لسان صدق في الآخرين فجعل اللّه تبارك و تعالى له و لإسحاق و يعقوب لسان صدق عليا فأخبر علي (عليه السلام) بأن القائم هو الحادي عشر من ولده و أنه المهدي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما و أنه تكون له غيبة و حيرة يضل فيها أقوام و يهتدي فيها آخرون.
و أن هذا كائن كما أنه مخلوق و أخبر (عليه السلام) في حديث كميل بن زياد النخعي أن الأرض لا تخلو من قائم بحجة إما ظاهر مشهور أو خاف مغمور لئلا تبطل حجج اللّه و بيناته.
٢٣- عنه حدثنا علي بن أحمد بن موسى (رضي الله عنه) قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلويّ العباسيّ قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات قال حدثنا محمد بن زياد الأزدي عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال سألته عن قول اللّه عز و جل و إذ ابتلى إبراهيم ربّه بكلمات ما هذه الكلمات.
قال: هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه و هو أنه قال:
يا ربّ أسألك بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين إلا تبت علي، فتاب اللّه عليه إنه هو التواب الرحيم فقلت له: يا ابن رسول اللّه فما يعني عز و جل بقوله «فأتمّهنّ» قال يعني فأتمهن إلى القائم (عليه السلام) اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين.
قال المفضل: فقلت له: يا ابن رسول اللّه فأخبرني عن قول اللّه عز و جل: و جعلها كلمة باقية في عقبه؟ قال: يعني بذلك الإمامة جعلها اللّه في عقب الحسين إلى يوم القيامة قال فقلت له يا ابن رسول اللّه فكيف