مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٩ - ١٤- باب الاسماء و الصفات
لك إذ كنت سائلا فأقول يسمع بكله لا أن كله له بعض و لكني أردت إفهامك و التعبير عن نفسي و ليس مرجعي في ذلك إلا إلى أنه السميع البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات و لا اختلاف المعنى.
٢٠- عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق (رحمه الله ) قال حدثنا محمّد بن يعقوب قال حدثنا علي بن محمّد عن صالح بن أبي حماد عن الحسين بن يزيد عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه تبارك و تعالى خلق اسما بالحروف و هو عز و جل بالحروف غير منعوت و باللفظ غير منطق و بالشخص غير مجسد و بالتشبيه غير موصوف و باللون غير مصبوغ.
منفي عنه الأقطار مبعد عنه الحدود محجوب عنه حس كل متوهم مستتر غير مستور فجعله كلمة تامة على أربعة أجزاء معا ليس منها واحد قبل الآخر فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الخلق إليها و حجب واحدا منها و هو الاسم المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة التي أظهرت فالظاهر هو اللّه تبارك و تعالى و سخر سبحانه لكل اسم من هذه أربعة أركان فذلك اثنا عشر ركنا ثم خلق لكل ركن منها ثلاثين اسما فعلا منسوبا إليها فهو الرحمن الرحيم الملك القدوس الخالق البارئ المصور الحي القيوم لا تأخذه سنة و لا نوم العليم الخبير السميع البصير الحكيم العزيز الجبار المتكبر العلي العظيم المقتدر القادر السلام المؤمن المهيمن البارئ المنشئ البديع الرفيع الجليل الكريم الرزاق المحيي المميت الباعث الوارث.
فهذه الأسماء و ما كان من الأسماء الحسنى حتى تتم ثلاثمائة و ستين اسما فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة و هذه الأسماء الثلاثة أركان و حجب للاسم الواحد المكنون المحزون بهذه الأسماء الثلاثة و ذلك قوله عز و جل