مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٨ - ١٤- باب الاسماء و الصفات
غيره و اللّه خالق الأشياء لا من شيء يسمى بأسمائه فهو غير أسمائه و الأسماء غيره و الموصوف غير الواصف فمن زعم أنه يؤمن بما لا يعرف فهو ضال عن المعرفة لا يدرك مخلوق شيئا إلا باللّه و لا تدرك معرفة اللّه إلا باللّه و اللّه خلو من خلقه و خلقه خلو منه.
إذا أراد اللّه شيئا كان كما أراد بأمره من غير نطق لا ملجأ لعباده مما قضى و لا حجة لهم فيما ارتضى لم يقدروا على عمل و لا معالجة مما أحدث في أبدانهم المخلوقة إلا بربهم فمن زعم أنه يقوى على عمل لم يرده اللّه عز و جل فقد زعم أن إرادته تغلب إرادة اللّه تبارك اللّه رب العالمين.
١٨- عنه حدثنا محمّد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه) قال حدثني عمي محمّد بن أبي القاسم قال حدثني محمّد بن علي الصير في الكوفي قال حدثني محمّد بن سنان عن أبان بن عثمان الأحمر قال قلت للصادق جعفر ابن محمّد (عليهما السلام) أخبرني عن اللّه تبارك و تعالى لم يزل سميعا بصيرا عليما قادرا قال نعم فقلت له إن رجلا ينتحل موالاتكم أهل البيت يقول إن اللّه تبارك و تعالى لم يزل سميعا بسمع و بصيرا ببصر و عليما بعلم و قادرا بقدرة فغضب (عليه السلام) ثم قال من قال ذلك و دان به فهو مشرك و ليس من ولايتنا على شيء إن اللّه تبارك و تعالى ذات علامة سميعة بصيرة قادرة
١٩- عنه حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله ) قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن العباس بن عمرو عن هشام بن الحكم قال في حديث الزنديق الذي سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال له أ تقول إنه سميع بصير فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) هو سميع بصير سميع بغير جارحة و بصير بغير آلة بل يسمع بنفسه و يبصر بنفسه و ليس قولي إنه يسمع بنفسه أنه شيء و النفس شيء آخر و لكني أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسئولا و إفهاما