مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧ - ١- باب ان اللّه لا يوصف
فعرفت الكيف بما كيّف لنا من الكيف أم كيف أصفه بأين و هو الّذي أيّن الأين حتّى صار أينا فعرفت الأين بما أيّن لنا من الأين أم كيف أصفه بحيث و هو الّذي حيّث الحيث حتّى صار حيثا فعرفت الحيث بما حيّث لنا من الحيث فاللّه تبارك و تعالى داخل في كلّ مكان و خارج من كلّ شيء لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار لا إله إلّا هو العليّ العظيم و هو اللّطيف الخبير.
١٦- عنه عن محمّد بن أبي عبد اللّه عن محمّد بن إسماعيل عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسن بن سعيد عن عبد اللّه بن المغيرة عن محمّد بن زياد قال سمعت يونس بن ظبيان يقول دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له إنّ هشام بن الحكم يقول قولا عظيما إلّا أنّي أختصر لك منه أحرفا فزعم أنّ اللّه جسم لأنّ الأشياء شيئان جسم و فعل الجسم فلا يجوز أن يكون الصّانع بمعنى الفعل و يجوز أن يكون بمعنى الفاعل
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ويحه أ ما علم أنّ الجسم محدود متناه و الصّورة محدودة متناهية فإذا احتمل الحدّ احتمل الزّيادة و النّقصان و إذا احتمل الزّيادة و النّقصان كان مخلوقا قال قلت فما أقول قال لا جسم و لا صورة و هو مجسّم الأجسام و مصوّر الصّور لم يتجزّأ و لم يتناه و لم يتزايد و لم يتناقص لو كان كما يقولون لم يكن بين الخالق و المخلوق فرق و لا بين المنشئ و المنشإ لكن هو المنشئ فرق بين من جسّمه و صوّره و أنشأه إذ كان لا يشبهه شيء و لا يشبه هو شيئا.
١٧- الصدوق حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال حدثنا محمّد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبيه عن مروك بن عبيد عن جميع بن عمير قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) أي