مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٨ - ١٢- باب الجبر و التفويض
أخرج اللّه من سلطانه و من زعم أن المعاصي بغير قوة اللّه فقد كذب على اللّه و من كذب على اللّه أدخله اللّه النار يعني بالخير و الشر فالصحة و المرض و ذلك قوله عز و جل و نبلوكم بالشّرّ و الخير فتنة.
٣٨- عنه حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله ) قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن عن غير واحد عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليه السلام) قالا إن اللّه عز و جل أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم يعذبهم عليها و اللّه أعز من أن يريد أمرا فلا يكون قال فسئلا (عليهما السلام) هل بين الجبر و القدر منزلة ثالثة قالا نعم أوسع مما بين السماء و الأرض.
٣٩- عنه حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله ) قال حدثنا الحسن بن متيل عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال اللّه تبارك و تعالى أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقونه و اللّه أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد.
٤٠- عنه حدثنا علي بن عبد اللّه الوراق (رحمه الله ) قال حدثنا محمّد ابن جعفر بن بطة قال حدثنا محمّد بن الحسن الصفار و محمّد بن علي بن محبوب و محمّد بن الحسين بن عبد العزيز عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى الجهني عن حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن الناس في القدر على ثلاثة أوجه رجل يزعم أن اللّه عز و جل أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلّم اللّه في حكمه فهو كافر و رجل يزعم أن الأمر مفوض إليهم فهذا قد أوهن اللّه في سلطانه فهو كافر و رجل يزعم أن اللّه كلف العباد ما يطيقون و لم يكلفهم ما لا يطيقون و إذا أحسن حمد اللّه و إذا أساء استغفر اللّه فهذا مسلم بالغ.