مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٧ - ١٢- باب الجبر و التفويض
إليه و الحسد و الطيرة و التفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة.
٣٥- عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق (رحمه الله ) قال حدثنا محمّد بن يعقوب قال حدثنا علي بن محمّد رفعه عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير قال كنت بين يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام) جالسا و قد سأله سائل فقال جعلت فداك يا ابن رسول اللّه من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتى حكم لهم في علمه بالعذاب على عملهم فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أيها السائل علم اللّه عز و جل ألا يقوم أحد من خلقه بحقه فلما علم بذلك وهب لأهل محبته القوة على معرفته و وضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله و وهب لأهل المعصية القوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم و لم يمنعهم إطاقة القبول منه لأن علمه أولى بحقيقة التصديق فوافقوا ما سبق لهم في علمه و إن قدروا أن يأتوا خلالا تنجيهم عن معصيته و هو معنى شاء ما شاء و هو سر
٣٦- عنه أبي (رحمه الله ) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل خلق الخلق فعلم ما هم سائرون إليه و أمرهم و نهاهم فما أمرهم به من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى الأخذ به و ما نهاهم عنه من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى تركه و لا يكونوا آخذين و لا تاركين إلا بإذن اللّه.
٣٧- عنه أبي (رحمه الله ) قال حدثنا علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن حفص بن قرط عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) من زعم أن اللّه تبارك و تعالى يأمر بالسوء و الفحشاء فقد كذب على اللّه و من زعم أن الخير و الشر بغير مشية اللّه فقد