مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٨ - ٤- مقام النبيّ و الامام
نذره فقال و إن من أمّة إلّا خلا فيها نذير تاه من جهل و اهتدى من أبصر و عقل إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول فإنّها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب الّتي في الصّدور و كيف يهتدي من لم يبصر و كيف يبصر من لم يتدبّر اتّبعوا رسول اللّه و أهل بيته و أقرّوا بما نزل من عند اللّه و اتّبعوا آثار الهدى فإنّهم علامات الأمانة و التّقى و اعلموا أنّه لو أنكر رجل عيسى ابن مريم (عليه السلام) و أقرّ بمن سواه من الرّسل لم يؤمن اقتصّوا الطّريق بالتماس المنار و التمسوا من وراء الحجب الآثار تستكملوا أمر دينكم و تؤمنوا باللّه ربّكم.
٧- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن الحسين بن صغير عمّن حدّثه عن ربعيّ بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال أبى اللّه أن يجري الأشياء إلّا بأسباب فجعل لكلّ شيء سببا و جعل لكلّ سبب شرحا و جعل لكلّ شرحا علما و جعل لكلّ علم بابا ناطقا عرفه من عرفه و جهله من جهله ذاك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و نحن.
٨- الصفار: حدثنا محمّد بن إسماعيل عن محمّد بن عمرو الزيات عن عبد اللّه بن الوليد قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) أي شيء يقول الشيعة في عيسى و موسى و أمير المؤمنين (عليه السلام) قلت يقولون إن عيسى و موسى أفضل من أمير المؤمنين (عليه السلام) قال فقال أ يزعمون أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قد علم ما علم رسول اللّه قلت نعم و لكن لا يقدمون على أولي العزم من الرسل أحدا.
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فخاصمهم بكتاب اللّه قال قلت و في أي موضع منه أخاصمهم قال قال اللّه تعالى لموسى كتبنا له في الألواح من كلّ شيء علما إنه لم يكتب لموسى كل شيء و قال اللّه تبارك و تعالى لعيسى و لأبيّن لكم بعض الّذي تختلفون فيه و قال اللّه تعالى لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و جئنا بك شهيدا