مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦١ - ٣- باب النصوص على الائمة
ميراث العلم و آثار علم النّبوّة.
فقال قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى ثمّ قال و إذا الموؤدة سئلت بأيّ ذنب قتلت يقول أسألكم عن المودّة الّتي أنزلت عليكم فضلها مودّة القربى بأيّ ذنب قتلتموهم و قال جلّ ذكره فسئلوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون قال الكتاب هو الذّكر و أهله آل محمّد (عليه السلام) أمر اللّه عزّ و جلّ بسؤالهم و لم يؤمروا بسؤال الجهّال و سمّى اللّه عزّ و جلّ القرآن ذكرا.
فقال تبارك و تعالى و أنزلنا إليك الذّكر لتبيّن للناس ما نزّل إليهم و لعلّهم يتفكّرون و قال عزّ و جلّ و إنّه لذكر لك و لقومك و سوف تسألون و قال عزّ و جلّ أطيعوا اللّه و أطيعوا الرّسول و أولي الأمر منكم و قال عزّ و جلّ و لو ردّوه إلى اللّه و إلى الرّسول و إلى أولي الأمر منهم لعلمه الّذين يستنبطونه منهم فردّ الأمر- أمر الناس- إلى أولي الأمر منهم الّذين أمر بطاعتهم و بالرّدّ إليهم.
فلمّا رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) من حجّة الوداع نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال يا أيّها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك و إن لم تفعل فما بلّغت رسالته و اللّه يعصمك من الناس إنّ اللّه لا يهدي القوم الكافرين فنادى الناس فاجتمعوا و أمر بسمرات فقمّ شوكهنّ ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله ) يا أيّها الناس من وليّكم و أولى بكم من أنفسكم فقالوا اللّه و رسوله فقال من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاده ثلاث مرّات فوقعت حسكة النّفاق في قلوب القوم و قالوا ما أنزل اللّه جلّ ذكره هذا على محمّد قطّ و ما يريد إلّا أن يرفع بضبع ابن عمّه.
فلمّا قدم المدينة أتته الأنصار فقالوا يا رسول اللّه إنّ اللّه جلّ ذكره قد أحسن إلينا و شرّفنا بك و بنزولك بين ظهرانينا فقد فرّح اللّه صديقنا و