مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٥ - ١- باب الاضطرار الى الحجة
عبد الرحمن قال حدثني يونس بن يعقوب قال كان عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) جماعة من أصحابه فيهم حمران بن أعين و مؤمن الطاق و هشام بن سالم و الطيار و جماعة من أصحابه فيهم هشام بن الحكم و هو شاب فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا هشام قال لبيك يا ابن رسول اللّه.
قال أ لا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد و كيف سألته قال هشام جعلت فداك يا ابن رسول اللّه إني أجلك و أستحييك و لا يعمل لساني بين يديك فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا أمرتكم بشيء فافعلوه قال هشام بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد و جلوسه في مسجد البصرة و عظم ذلك علي فخرجت إليه و دخلت البصرة يوم الجمعة فأتيت مسجد البصرة فإذا أنا بحلقة كبيرة و إذا أنا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء من صوف مؤتزر بها و شملة مرتد بها و الناس يسألونه فاستفرجت الناس فأفرجوا لي ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي.
ثم قلت أيها العالم أنا رجل غريب تأذن لي فأسألك عن مسألة قال فقال نعم قال قلت له أ لك عين قال يا بني أي شيء هذا من السؤال إذا ترى شيئا كيف تسأل عنه فقلت هكذا مسألتي قال يا بني سل و إن كانت مسألتك حمقاء قلت أجبني فيها قال فقال لي سل قال قلت أ لك عين قال نعم قال قلت فما ترى بها قال الألوان و الأشخاص قال قلت أ لك أنف قال نعم قال قلت فما تصنع به قال أشم به الرائحة قال قلت أ لك لسان قال نعم قال قلت فما تصنع به قال أتكلم به قال.
قلت أ لك أذن قال نعم قال قلت فما تصنع بها قال أسمع بها الأصوات قال قلت أ فلك يدان قال نعم قال قلت فما تصنع بهما قال أبطش بهما و أعرف بهما اللين من الخشن قال قلت أ لك رجلان قال نعم قال قلت فما