مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٤ - ٢٧- باب ما روى فى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله
يا رسول اللّه إنا لنضرب بالمعاول فما نقدر على شيء من الارض. قال خذ بيدى فذهب النبيّ ليستقل به فما استطاع فعلم جابر أن ذلك الضعف إنما هو من الجوع و كان لا يرجع أحد حتى يستأذن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ).
قال: فأتيته فقلت: يا رسول اللّه إنى أحب أن تأذن لى. قال: انصرف فانصرفت و طحنت صاعا و ذبحت جذعة فأتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) حين ظن أنهم قد فرغوا فقال: أنى أحب أن تجيئنى أنت و رجل أو رجلان ممن أحببت.
فقال: أيها الناس أجيبوا جابر بن عبد اللّه و قد عدوا بالامس ألف رجل قال: فدنا من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) و قال: إنه ليس عندى إلا جذعة و صاع طحنته. فقال: أيها الناس أجيبوا جابرا.
قال: فانطلق حتى دخل على زوجته و قال: قد افتضحنا قالت: و لم؟
فأخبرها، قالت: فأنهيت ما كان عندك إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله )؟ قال: نعم، قالت أسكت، فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) لم يكن ليفضحك.
فدخل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله )، و دعا بعشر صحاف، و حلقهم عشرة عشرة، ثم قال لها: سمى و اغرفى و أبقى و سمى و اثردى و أبقى.
قال: و سمى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) فدعا مائة فما رئى منهم إلا أثر أصابعهم فقاموا ثم دعا مائة أخرى فجلسوا، و سمى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) فما رئى منهم إلا أثر أصابعهم، فما زال يجىء مائة، مائة، حتى فرغ القوم، و كل ذلك يسمى، قال: فبقى الطعام كما هو حتى استطعموه العيال و الجيران و الصبيان.
٩٩- عنه عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «أمطرت المدينة ليلة مطرا شديدا فلما أصبحوا خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) بعلى فمر برجل من أصحابه، فخرجوا من المدينة إلى جبل ريان- و هو جبل مسجد الخيف- فجلسوا عليه، فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) رأسه، فإذا رمانة مدلاة من رمان الجنة، فتناولها