مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٠ - ٢٧- باب ما روى فى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله
القلاص فإنّهم يريدون المدينة فأتاهم عليّ (عليه السلام) فكانوا على القلاص فقال أبو سفيان لعليّ (عليه السلام) يا عليّ ما تريد هو ذا نحن ذاهبون إلى مكّة فانصرف إلى صاحبك فأتبعهم جبرئيل (عليه السلام) فكلّما سمعوا وقع حافر فرسه جدّوا في السّير و كان يتلوهم فإذا ارتحلوا قالوا هو ذا عسكر محمّد قد أقبل.
فدخل أبو سفيان مكّة فأخبرهم الخبر و جاء الرّعاة و الحطّابون فدخلوا مكّة فقالوا رأينا عسكر محمّد كلّما رحل أبو سفيان نزلوا يقدمهم فارس على فرس أشقر يطلب آثارهم فأقبل أهل مكّة على أبي سفيان يوبّخونه و رحل النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) و الرّاية مع عليّ (عليه السلام) و هو بين يديه فلمّا أن أشرف بالرّاية من العقبة و رآه النّاس نادى عليّ (عليه السلام).
أيّها النّاس هذا محمّد لم يمت و لم يقتل فقال صاحب الكلام الّذي قال الآن يسخر بنا و قد هزمنا هذا عليّ و الرّاية بيده حتّى هجم عليهم النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) و نساء الأنصار في أفنيتهم على أبواب دورهم و خرج الرّجال إليه يلوذون به و يثوبون إليه و النّساء نساء الأنصار قد خدشن الوجوه و نشرن الشّعور و جززن النّواصي و خرقن الجيوب و حرمن البطون على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ).
فلمّا رأينه قال لهنّ خيرا و أمرهنّ أن يستترن و يدخلن منازلهنّ و قال إنّ اللّه عز و جل وعدني أن يظهر دينه على الأديان كلّها و أنزل اللّه على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و ما محمّد إلا رسول قد خلت من قبله الرّسل أ فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم و من ينقلب على عقبيه فلن يضرّ اللّه شيئا الآية.
٣٣- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير و غيره عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لمّا خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) في غزوة الحديبية خرج في ذي القعدة فلمّا انتهى إلى المكان الّذي أحرم فيه أحرموا و