مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٧ - ٢٦- باب ما روى فى عيسى و مريم
يجلبون اليوم و يبكون غدا.
فقال قائل منهم و لم يا رسول اللّه قال لأن صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه فقال القائلون بمقالته صدق اللّه و صدق رسوله و قال أهل النفاق ما أقرب غدا فلما أصبحوا جاءوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء فقالوا يا روح اللّه إن التي أخبرتنا أمس أنها ميتة لم تمت.
فقال عيسى (عليه السلام) يفعل اللّه ما يشاء فاذهبوا بنا إليها فذهبوا يتسابقون حتى قرعوا الباب فخرج زوجها فقال له عيسى (عليه السلام) استأذن لي إلى صاحبتك قال فدخل عليها فأخبرها أن روح اللّه و كلمته بالباب مع عدة قال فتخدرت فدخل عليها فقال لها ما صنعت ليلتك هذه قالت لم أصنع شيئا إلا و قد كنت أصنعه فيما مضى إنه كان يعترينا سائل في كل ليلة جمعة.
فننيله ما يقوته إلى مثلها و إنه جاءني في ليلتي هذه و أنا مشغولة بأمري و أهلي في مشاغيل فهتف فلم يجبه أحد ثم هتف فلم يجب حتى هتف مرارا فلما سمعت مقالته قمت متنكرة حتى أنلته كما كنا ننيله فقال لها تنحى عن مجلسك فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاض على ذنبه فقال (عليه السلام) بما صنعت صرف اللّه عنك هذا.
٧- الصدوق: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال حدثنا أبي عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن محمد بن علي الكوفي عن شريف بن سابق التفليسي عن إبراهيم بن محمد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) مر عيسى ابن مريم (عليه السلام) بقبر يعذب صاحبه ثم مر به من قابل فإذا هو ليس يعذب فقال يا رب مررت بهذا القبر عام أول فكان صاحبه يعذب ثم مررت به العام فإذا هو ليس يعذب.
فأوحى اللّه عز و جل إليه يا روح اللّه إنه أدرك له ولد صالح فأصلح