مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٢ - المنابع
(صلوات الله عليه) قال إن صالحا (عليه السلام) غاب عن قومه زمانا و كان يوم غاب كهلا حسن الجسم وافر اللحية ربعة من الرجال فلما رجع إلى قومه لم يعرفوه و كانوا على ثلاث طبقات طبقة جاحدة و لا ترجع أبدا و أخرى شاكة و أخرى على يقين.
فبدأ حين رجع بالطبقة الشاكة فقال لهم أنا صالح فكذبوه و شتموه و زجروه و قالوا إن صالحا كان على غير صورتك و شكلك ثم أتى إلى الجاحدة فلم يسمعوا منه و نفروا منه أشد النفور.
ثم انطلق إلى الطبقة الثالثة و هم أهل اليقين فقال لهم أنا صالح فقالوا أخبرنا خبرا لا نشك فيه أنك صالح إنا نعلم أن اللّه تعالى الخالق يحول في أي صورة شاء و قد أخبرنا و تدارسنا بعلامات صالح (عليه السلام) إذا جاء فقال أنا الذي أتيتكم بالناقة فقالوا صدقت و هي التي تتدارس فما علامتها قال لها شرب يوم و لكم شرب يوم معلوم فقالوا آمنا باللّه و بما جئتنا به قال عند ذلك الّذين استكبروا و هم الشكاك و الجحاد إنّا بالّذي آمنتم به كافرون.
قال زيد الشحام قلت يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) هل كان ذلك اليوم عالم قال اللّه أعلم من أن يترك الأرض بلا عالم فلما ظهر صالح (عليه السلام) اجتمعوا عليه و إنما مثل علي و القائم (صلوات الله عليهما) في هذه الأمة مثل صالح (عليه السلام).
المنابع:
(١) كمال الدين: ٣٦،
(٢) قصص الأنبياء: ٩٠- ٩٧- ٩٨.