مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٣ - ١٠- باب ما روى فى موسى
حمد اللّه عز و جل ثم إنه شق بطن إحداهما فإذا هو بخاتم في بطنها فأخذه فصره في ثوبه فحمد اللّه و أصلح السمكتين و جاء بهما إلى منزله ففرحت امرأته بذلك و قالت له إني أريد أن تدعو أبوي حتى يعلما أنك قد كسبت فدعاهما فأكلا معه.
فلما فرغوا قال لهم هل تعرفوني قالوا لا و اللّه إلا أنا لم نر إلا خيرا منك قال فأخرج خاتمه فلبسه فحن عليه الطير و الريح و غشيه الملك و حمل الجارية و أبويها إلى بلاد إصطخر و اجتمعت إليه الشيعة و استبشروا به ففرج اللّه عنهم مما كانوا فيه من حيرة غيبته فلما حضرته الوفاة أوصى إلى آصف بن برخيا بأمر اللّه تعالى ذكره فلم يزل بينهم تختلف إليه الشيعة و يأخذون عنه معالم دينهم.
ثم غيب اللّه تبارك و تعالى آصف غيبة طال أمدها ثم ظهر لهم فبقي بين قومه ما شاء اللّه ثم إنه ودعهم فقالوا له أين الملتقى قال على الصراط و غاب عنهم ما شاء اللّه فاشتدت البلوى على بني إسرائيل بغيبته و تسلط عليهم بخت نصر فجعل يقتل من يظفر به منهم و يطلب من يهرب و يسبي ذراريهم فاصطفى من السبي من أهل بيت يهودا أربعة نفر فيهم دانيال و اصطفى من ولد هارون عزيرا و هم يومئذ صبية صغار فمكثوا في يده و بنو إسرائيل في العذاب المهين و الحجة دانيال (عليه السلام) أسير في يد بخت نصر تسعين سنة.
فلما عرف فضله و سمع أن بني إسرائيل ينتظرون خروجه و يرجون الفرج في ظهوره و على يده أمر أن يجعل في جب عظيم واسع و يجعل معه الأسد ليأكله فلم يقربه و أمر أن لا يطعم فكان اللّه تبارك و تعالى يأتيه بطعامه و شرابه على يد نبي من أنبيائه فكان دانيال يصوم النهار و يفطر