مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٢ - ١٠- باب ما روى فى موسى
بلغني مقالتكم فأروني عصيكم فأي عصا أثمرت فصاحبها ولي الأمر من بعدي.
فقالوا: رضينا فقال: ليكتب كل واحد منكم اسمه على عصاه فكتبوه ثم جاء سليمان (عليه السلام) بعصاه فكتب عليها اسمه ثم أدخلت بيتا و أغلق الباب و حرسته رءوس أسباط بني إسرائيل فلما أصبح صلى بهم الغداة ثم أقبل ففتح الباب فأخرج عصيهم و قد أورقت و عصا سليمان قد أثمرت.
فسلموا ذلك لداود (عليه السلام) فاختبره بحضرة بني إسرائيل فقال له يا بني أي شيء أبرد قال عفو اللّه عن الناس و عفو الناس بعضهم عن بعض قال يا بني فأي شيء أحلى قال المحبة و هو روح اللّه في عباده فافتر داود ضاحكا فسار به في بني إسرائيل فقال هذا خليفتي فيكم من بعدي ثم أخفى سليمان بعد ذلك أمره و تزوج بامرأة و استتر من شيعته ما شاء اللّه أن يستتر.
ثم إن امرأته قالت له ذات يوم بأبي أنت و أمي ما أكمل خصالك و أطيب ريحك و لا أعلم لك خصلة أكرهها إلا أنك في مئونة أبي فلو دخلت السوق فتعرضت لرزق اللّه رجوت أن لا يخيبك فقال لها سليمان (عليه السلام) إني و اللّه ما عملت عملا قط و لا أحسنه فدخل السوق فجال يومه ذلك ثم رجع فلم يصب شيئا فقال لها ما أصبت شيئا قالت لا عليك إن لم يكن اليوم كان غدا.
فلما كان من الغد خرج إلى السوق فجال يومه فلم يقدر على شيء و رجع فأخبرها فقالت له يكون غدا إن شاء اللّه فلما كان من اليوم الثالث مضى حتى انتهى إلى ساحل البحر فإذا هو بصياد فقال له هل لك أن أعينك و تعطينا شيئا قال نعم فأعانه فلما فرغ أعطاه الصياد سمكتين فأخذهما و