مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٢ - ٤- باب ما روى فى ابراهيم
قال و تزوج إسماعيل من بعدها أربع نسوة فولد له من كل واحدة أربعة غلمان و قضى اللّه على إبراهيم الموت فلم يره إسماعيل و لم يخبر بموته حتى كان أيام الموسم و تهيأ إسماعيل لأبيه إبراهيم فنزل عليه جبرئيل فعزاه بإبراهيم (عليه السلام) فقال يا إسماعيل لا تقول في موت أبيك ما يسخط الرب
و قال: إنما كان عبدا دعاه اللّه فأجابه و أخبره أنه لا حق بأبيه قال و كان لإسماعيل ابن صغير يحبه و كان هوى إسماعيل فيه فأبى اللّه عليه ذلك فقال يا إسماعيل هو فلان قال فلما قضي الموت على إسماعيل دعا وصيه فقال يا بني إذا حضرك الموت فافعل كما فعلت فمن أجل ذلك ليس يموت إمام إلا أخبره اللّه إلى من يوصي.
٢٢- عنه حدثنا أبي و محمد بن الحسن (رضي الله عنهما) قالا حدثنا سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان أبو إبراهيم (عليه السلام) منجما لنمرود بن كنعان و كان نمرود لا يصدر إلا عن رأيه فنظر في النجوم ليلة من الليالي فأصبح فقال لقد رأيت في ليلتي هذه عجبا فقال له نمرود و ما هو؟
فقال رأيت مولودا يولد في أرضنا هذه فيكون هلاكنا على يديه و لا يلبث إلا قليلا حتى يحمل به فعجب من ذلك نمرود و قال له هل حملت به النساء فقال لا و كان فيما أوتي به من العلم أنه سيحرق بالنار و لم يكن أوتي أن اللّه تعالى سينجيه. قال فحجب النساء عن الرجال فلم يترك امرأة إلا جعلت بالمدينة حتى لا يخلص إليهن الرجال.
قال: و وقع أبو إبراهيم على امرأته فحملت به و ظن أنه صاحبه فأرسل إلى نساء من القوابل لا يكون في البطن شيء إلا علمن به فنظرن إلى أم إبراهيم فألزم اللّه تعالى ذكره ما في الرحم الظهر فقلن ما نرى شيئا في