مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٠ - ٤- باب ما روى فى ابراهيم
معه لوط لا يفارقه و سارة و قال لهم إنّي ذاهب إلى ربّي سيهدين يعني بيت المقدس.
فتحمّل إبراهيم (عليه السلام) بماشيته و ماله و عمل تابوتا و جعل فيه سارة و شدّ عليها الأغلاق غيرة منه عليها و مضى حتّى خرج من سلطان نمرود و صار إلى سلطان رجل من القبط يقال له عرارة فمرّ بعاشر له فاعترضه العاشر ليعشر ما معه فلمّا انتهى إلى العاشر و معه التّابوت قال العاشر لإبراهيم (عليه السلام) افتح هذا التّابوت حتّى نعشر ما فيه فقال له إبراهيم (عليه السلام) قل ما شئت فيه من ذهب أو فضّة حتّى نعطي عشره و لا نفتحه قال فأبى العاشر إلا فتحه.
قال و غضب إبراهيم (عليه السلام) على فتحه فلمّا بدت له سارة و كانت موصوفة بالحسن و الجمال قال له العاشر ما هذه المرأة منك قال إبراهيم (عليه السلام) هي حرمتي و ابنة خالتي فقال له العاشر فما دعاك إلى أن خبيتها في هذا التّابوت فقال إبراهيم (عليه السلام) الغيرة عليها أن يراها أحد.
فقال له العاشر لست أدعك تبرح حتّى أعلم الملك حالها و حالك قال فبعث رسولا إلى الملك فأعلمه فبعث الملك رسولا من قبله ليأتوه بالتّابوت.
فأتوا ليذهبوا به فقال لهم إبراهيم (عليه السلام) إنّي لست أفارق التّابوت حتّى تفارق روحي جسدي فأخبروا الملك بذلك فأرسل الملك أن احملوه و التّابوت معه فحملوا إبراهيم (عليه السلام) و التّابوت و جميع ما كان معه حتّى أدخل على الملك فقال له الملك افتح التّابوت فقال إبراهيم (عليه السلام) أيّها الملك إنّ فيه حرمتي و ابنة خالتي و أنا مفتد فتحه بجميع ما معي.
قال فغضب الملك إبراهيم على فتحه فلمّا رأى سارة لم يملك حلمه