مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٨ - ٤- باب ما روى فى ابراهيم
سقيم.
قال أبو جعفر (عليه السلام) و اللّه ما كان سقيما و ما كذب فلمّا تولّوا عنه مدبرين إلى عيد لهم دخل إبراهيم (عليه السلام) إلى آلهتهم بقدوم فكسرها إلا كبيرا لهم و وضع القدوم في عنقه فرجعوا إلى آلهتهم فنظروا إلى ما صنع بها فقالوا لا و اللّه ما اجترأ عليها و لا كسرها إلا الفتى الّذي كان يعيبها و يبرأ منها فلم يجدوا له قتلة أعظم من النّار.
فجمع له الحطب و استجادوه حتّى إذا كان اليوم الّذي يحرق فيه برز له نمرود و جنوده و قد بني له بناء لينظر إليه كيف تأخذه النّار و وضع إبراهيم (عليه السلام) في منجنيق و قالت الأرض يا ربّ ليس على ظهري أحد يعبدك غيره يحرق بالنّار قال الرّبّ إن دعاني كفيته فذكر أبان عن محمّد بن مروان عمّن رواه.
عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّ دعاء إبراهيم (عليه السلام) يومئذ كان يا أحد [يا أحد يا صمد] يا صمد يا من لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد ثمّ قال توكّلت على اللّه فقال الرّبّ تبارك و تعالى كفيت فقال للنّار كوني بردا قال فاضطربت أسنان إبراهيم (عليه السلام) من البرد حتّى قال اللّه عز و جل و سلاما على إبراهيم و انحطّ جبرئيل (عليه السلام) و إذا هو جالس مع إبراهيم (عليه السلام) يحدّثه في النّار.
قال نمرود من اتّخذ إلها فليتّخذ مثل إله إبراهيم قال فقال عظيم من عظمائهم إنّي عزمت على النّار أن لا تحرقه قال فأخذ عنق من النّار نحوه حتّى أحرقه قال فآمن له لوط و خرج مهاجرا إلى الشّام هو و سارة و لوط.
٨- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه و عدّة من أصحابنا عن سهل ابن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخيّ