مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٣ - ١- باب ما روى فى آدم
يعقوب و هو في السجن فتأذى به أهل السجن فصالحهم على أن يبكي يوما و يسكت يوما.
٣٧- عنه قال الصادق (عليه السلام) كانت الروح في رأس آدم (عليه السلام) مائة عام و في صدره مائة عام و في ظهره مائة عام و في فخذيه مائة عام و في ساقيه و قدميه مائة عام فلما استوى آدم (عليه السلام) قائما أمر اللّه الملائكة بالسجود و كان ذلك بعد الظهر يوم الجمعة فلم تزل في سجودها إلى العصر فسمع آدم (عليه السلام) من ظهره نشيشا كنشيش الطير و تسبيحا و تقديسا فقال آدم يا رب و ما هذا قال يا آدم هذا تسبيح محمد العربي سيد الأولين و الآخرين.
ثم إن اللّه تبارك و تعالى خلق من ضلعه الأعوج حواء و قد أنامه اللّه تعالى فلما انتبه رآها عند رأسه فقال من أنت قالت أنا حواء خلقني اللّه لك قال ما أحسن خلقتك فأوحى اللّه إليه هذه أمتي حواء و أنت عبدي آدم خلقتكما لدار اسمها جنتي فسبحاني و احمداني يا آدم اخطب حواء مني و ادفع مهرها إليّ فقال آدم و ما مهرها يا رب قال تصلي على حبيبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله ) عشر مرات.
فقال آدم جزاؤك يا رب على ذلك الحمد و الشكر ما بقيت فتزوجها على ذلك و كان القاضي الحق و العاقد جبرئيل و الزوجة حواء و الشهود الملائكة فواصلها و كانت الملائكة يقفون من وراء آدم (عليه السلام) قال آدم (عليه السلام) لأي شيء يا رب تقف الملائكة من ورائي فقال لينظروا إلى نور ولدك محمد (صلّى اللّه عليه و آله ).
قال يا رب اجعله أمامي حتى تستقبلني الملائكة فجعله في جبهته فكانت الملائكة تقف قدامه صفوفا ثم سأل آدم (عليه السلام) ربه أن يجعله في مكان يراه آدم فجعله في الإصبع السبابة فكان نور محمد (صلّى اللّه عليه و آله ) فيها و نور علي (عليه السلام)