مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٢ - ١- باب ما روى فى آدم
آمره بإظهار ديني و أخرج ذلك من ذرية شيث و عقبة فدعا آدم شيثا.
و قال يا بني اخرج و تعرض لجبرئيل أو لمن لقيت من الملائكة و أخبره بوجعي و اسأله أن يهدي إليّ من فاكهة الجنة قبل أن أموت و قد كان سبق في علم اللّه تعالى أن لا يأكل آدم من ثمار الجنة حتى يعود إليها فخرج شيث فلقي جماعة من الملائكة فأبلغهم ما أمره آدم فقال جبرئيل يا شيث آجرك اللّه في أبيك فقد قضى نحبه فأهبطنا لنحضر الصلاة على أبيك فانصرف مع الملائكة فوجد أباه قد مات.
فغسله شيث مع جبرئيل (عليه السلام) فلما فرغ شيث من غسله قال لجبرئيل تقدم فصل على آدم فقال له جبرئيل إنا معاشر الملائكة أمرنا بالسجود لأبيك و ليس لأحد منا أن يتقدم بين يدي الأوصياء من ذريته قال فتقدم شيث فصلى على آدم فكبر عليه ثلاثين تكبيرة بأمر جبرئيل فأقبل قابيل على شيث فقال له أين الذي دفعه إليك أبوك مما كان دفعه إلى هابيل فأنكر ذلك و علم أنه إن أقر قتله فلم يزل شيث يخبر العقب من ذريته و يبشرهم ببعثة نوح و يأمرهم بالكتمان و إن آدم أخبره أن اللّه بشره بأنه باعث من ذريته نبيا يقال له نوح يدعو قومه إلى اللّه فيكذبونه فيهلكهم بالغرق و كان بين آدم و نوح عشرة آباء.
٣٦- عنه عن العياشي، عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما بكى أحد بكاء ثلاثة آدم و يوسف و داود فقلت ما بلغ من بكائهم فقال أما آدم (عليه السلام) فبكى حين أخرج من الجنة و كان رأسه في باب من أبواب السماء فبكى حتى تأذى به أهل السماء فشكوا ذلك إلى اللّه فحط من قامته فأما داود فإنه بكى حتى هاج العشب من دموعه و إن كان ليزفر الزفرة فيحرق ما نبت من دموعه و أما يوسف (عليه السلام) فإنه كان يبكي على أبيه